- تحليلات
- أخبار التداول
- From ChatGPT to the Department of War
من ChatGPT إلى وزارة الحرب

هذه الحالة مثال كلاسيكي على “شطرنج الشركات”.
بحلول أوائل عام 2026، كانت شركة OpenAI في ورطة. كانت تنفق 17 مليار دولار سنوياً أكثر مما تجنيه. الناس العاديون لم يكونوا يشتركون في ChatGPT بالسرعة الكافية لسداد تلك الفواتير. وعندما لا يدفع العملاء فواتيرك، تتجه إلى العميل الوحيد الذي يملك “بطاقة ائتمان غير محدودة” — الجيش. هذه الصفقة كانت عملية إنقاذ مالي ضخمة سمحت لـ OpenAI بالتوقف عن القلق بشأن جني المال من المستخدمين العاديين.
أبلغت OpenAI وAnthropic وزارة الدفاع الشيء نفسه:
“لا يمكنكم استخدام ذكائنا الاصطناعي للتجسّس الجماعي أو الروبوتات القاتلة."
- Anthropic حاولت وضع هذه القواعد في عقد قانوني. إدارة ترامب رأت في ذلك محاولة من شركة خاصة لفرض أوامر على الرئيس والجيش. واعتبروا الأمر إهانة.
- OpenAI بدلاً من العقد القانوني قالت: “سنقوم ببناء القواعد مباشرة داخل الشيفرة الحاسوبية.”
شعر البنتاغون أنه المنتصر لأن العقد بقي مرناً، بينما احتفظت OpenAI بالسيطرة لأن مهندسيها هم من يقومون فعلياً بتشغيل البرنامج على شبكة الجيش.
طلب ألتمان علناً من الحكومة أن تُلزم كل شركات الذكاء الاصطناعي باتباع نفس قواعد السلامة. ورغم أن ذلك يبدو مسؤولاً، إلا أنه في الحقيقة فخ تجاري ذكي يُعرف باسم “الاستحواذ التنظيمي – Regulatory Capture”.
إذا جعلت الحكومة قواعد OpenAI التقنية قانوناً، فسيتعين على كل شركة ناشئة جديدة بناء ذكائها الاصطناعي بالطريقة نفسها تماماً كي تكون قانونية. وهذا يجعل دخول المنافسين الصغار إلى السوق شبه مستحيل. يمكن القول إن OpenAI تطلب من الحكومة بناء جدار حول أعمالها.
أهم الإشارات المقلقة
1. اعتبار Anthropic "مخاطر على الأمن القومي"
وصفت الحكومة شركة Anthropic بأنها “مخاطِرة على الأمن القومي”. استخدام هذا الوصف ضد شركة أمريكية فقط بسبب خلاف على عقد يُعد تحذيراً كبيراً. إنه يرسل رسالة لكل شركات التكنولوجيا الأخرى: “إما أن توافقوا معنا… أو سندمّر أعمالكم.”
2. إرسال OpenAI موظفيها للعمل داخل البنتاغون
ترسل OpenAI موظفيها للعمل داخل الشبكات السرية للبنتاغون. وهكذا يصبح الخط الفاصل بين OpenAI والحكومة غير واضح. هؤلاء الموظفون سيحصلون على معلومات سرية لا يطّلع عليها حتى بعض المسؤولين المنتخبين. وهذا يجعل OpenAI شركة “أكبر من أن تفشل”.
3. أمازون ضخت 50 مليار دولار في OpenAI
ضخت أمازون 50 مليار دولار في OpenAI. أمازون أيضاً هي التي تدير خدمات السحابة (AWS) التي يستخدمها البنتاغون. الآن لدينا حلقة مغلقة — أمازون تقدم الأجهزة، OpenAI تقدم البرمجيات، والبنتاغون هو العميل. لا توجد مساحة لخبراء مستقلين للتأكد من أن الذكاء الاصطناعي لا يرتكب أخطاء، ولا توجد منافسة لضبط الأسعار.
الخلاصة
الفرق الحقيقي بين OpenAI وAnthropic هو أن الأخيرة حاولت وضع القواعد في عقد قانوني وتمت معاقبتها، بينما تصرفت OpenAI كشريك “متعاون” وحصلت على مقعد بمليارات الدولارات على الطاولة.
في النهاية، حصلت الحكومة على الذكاء الاصطناعي الذي تريده، وحصلت OpenAI على المال الذي تحتاجه، لكن السلامة الآن تُدار من خلال الشيفرة البرمجية للشركة نفسها وليس من خلال القانون أو الرقابة العامة.







